محمد بن عبد الوهاب

33

الكبائر

[ باب ذكر العجب ] " 4 " باب ذكر العجب وقول الله تعالى : { وَالَّذِينَ هُمْ مِنْ عَذَابِ رَبِّهِمْ مُشْفِقُونَ } روي عن ابن مسعود أنه قال : « الهلاك في اثنين - القنوط والعجب » . 8 - عن أبي بكرة « أن رجلا ذكر عند النبي صلى الله عليه وسلم فأثنى عليه رجل خيرا فقال النبي صلى الله عليه وسلم " ويحك قطعت عنق صاحبك " ردده مرارا ثم قال : " إن كان أحدكم مادحا لا محالة فليقل أحسبه كذا وكذا إن كان يرى أنه كذلك وحسيبه الله ولا أزكي على الله أحدا » رواه البخاري ومسلم .

--> ( 8 ) رواه البخاري كتاب الشهادات 5 / 274 رقم 2662 والأدب 10 / 476 رقم 6061 ، 6162 ومسلم الزهد 4 / 2296 رقم 3000 بنحوه . قال الحافظ : " قال ابن بطال : حاصل النهي أن من أفرط في مدح آخر ، بما ليس فيه ، لم يأمن على الممدوح العجب ، لظنه أنه بتلك المنزلة ، فربما ضيع العمل والازدياد في الخير اتكالا على ما وصف به . وللإعجاب أسباب ، فمن أقوى أسبابه كثرة مديح المتقربين وإطراء المتملقين ، الذين جعلوا النفاق عادة ومكسبا ، فإذا وجدوه مقبولا في العقول الضعيفة أغروا أربابها باعتقاد كذبهم وجعلوا ذلك ذريعة إلى الاستهزاء بهم ، قال بعض الحكماء من رضي أن يمدح بما ليس فيه فقد أمكن الساخر منه . .